العظيم آبادي

190

عون المعبود

وأخرجه النسائي ، وقال عيسى بن سهل بن رافع وهو الصواب . ( فقال أربيتما ) أي أتيتما بالربا أي بالعقد الغير الجائز . وهذا الحديث يقتضي أن الزرع بالعقد الفاسد ملحق في أرض الغير بإذنه . ثم قيل إن حديث رافع مضطرب فيجب تركه والرجوع إلى حديث خيبر ، وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من تمر أو زرع وهو يدل على جواز المزارعة وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد . وكثير من العلماء أخذوا بالمنع مطلقا أو إلا تبعا للمساقاة كذا في فتح الودود . قال القاري : والفتوى على قولهما انتهى . قال النووي : وتأولوا أي القائلون بجواز المزارعة أحاديث النهي تأويلين ، أحدهما حملها على إجارتها بما على الماذيانات ، أو بزرع قطعة معينة أو بالثلث والربع ونحو ذلك كما فسره الرواة في هذه الأحاديث التي ذكرناها ، والثاني حملها على كراهة التنزيه والإرشاد إلى إعارتها ، وهذان التأويلان لا بد منهما أو من أحدهما للجمع بين الأحاديث وقد أشار إلى هذا التأويل الثاني البخاري وغيره انتهى قال المنذري : في إسناده بكير بن عامر البجلي الكوفي وقد تكلم فيه غير واحد . ( باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها ) ( من زرع في أرض قوم إلخ ) فيه دليل على أن من غصب أرضا وزرعها كان الزرع